حفظ الاشتراك إعادة التسجيل

   


نداء من اجل المساعدة

الارفيغ URFIG مؤسسة غير حكومية ذات موارد مالية محدودة. لحسن الحظ أن الباحثين الثلاثة القائمين على عمل المؤسسة يملئون شوا غر أخرى خارج نطاق الارفيغ مما يتيح لهم فرصة كسب عيشهم.

تشكل المصروفات الناتجة عن الاشتراك في شبكة الإنترنت والاتصالات الهاتفية و الاشتراك في دوريات وأجرة المقر و الترجمة والمواصلات الجزء الأكبر من مصروفات الارفيغ.

تكرم العديد من الأصدقاء بالمساهمة في الترجمة من اللغة الفرنسية إلى العربية. الا ان المهام الأخرى تتطلب دعما ماديا و معنويا مستمر.  من هنا نتوجه إليكم راجين من جميع القادرين دعم مؤسستنا حتى نتمكن من الاستمرار في عطائنا. لضمان عمل الارفيغ نحن بحاجة إلى  25000 EUR  سنويا. تبرعوا لنا من اجل استمرارية عملنا على رقم حساب الارفيغ التالي :

068 - 2349771 - 70

بنك ديكسيا Dexia، بلجيكا

مع جزيل الشكر وللاتصال بنا

Dr Raoul Marc JENNAR الدكتور رؤول مارك جنار

 


أفكارنا ومعتقداتنا

 

نحن منفتحون على العالم. العولمة ("mondialisation"), كظاهرة موضوعية, تسعدنا وتحظى بدعمنا ومساندتنا ما دامت تدعم المطالب الأخلاقية المتمثلة في عدم التفرقة والتمييز بين الناس, وتسهل التقارب والمسا واه بين الشعوب, وتدفع نحو مزيدًا من التضامن العالمي, وتجعل من ظاهرة التبعية قضية عالمية, وتدعو إلى ضرورة اعتماد الشفافية والرقابة كأساس عمل المؤسسات الدولية. من هذا المنطلق, نرفض جميع الادعاءات الكاريكاتيرية التي يطلقها بعض الصحافيين ورجال الإعلام والتي تتهمنا بمعارضة العالمية ومعاداتها.

ما نعارضه ونحاربه هو هذه العولمة ("globalisation"*) بمفهومها المنحاز المتمثل في ذلك الطرح (شاهد لاحقاً) الذي يتبناه رزمة من رجال الأعمال والسياسيين وتدافع عنه بعض وسائل الإعلام والقائل بان العولمة بهذا المفهوم ظاهرة لا يمكن تجنبها وافق لا غنى عنه في وقت تقترب فيه الإنسانية من نهاية حقبة من تأريخها. يقال إن هذه العولمة ناتجة عن اختيار ورغبة. نحن نشكك في فعالية هذا الاختيار ونواجه هذه الرغبة بأشد المعارضة وذلك لان هذه العولمة كمشروع  شمولي ما هي إلا أحد مظاهر العبودية الجديدة تهدف إلى وضع العالم ومن يسكنه تحت سيطرة الأقلية وتجعله أسيرًا لرحمة للأقوياء.

تواجه الإنسانية اكثر من أي وقت مضى خطرا يهدد قدرتها على التحكم بمصيرها و مستقبلها. فالعبودية بأشكالها المطلقة (رق, استعمار, تيلورية, ستاخانوفية) تبدلت ملامحها وأخذت تظهر بأشكال جديدة اكثر مكرا واشد خبثا من السابق, مما يزيد من خطر الانسلابية ويعمق من ظاهرة التبعية.

تميزت العقود السالفة بكفاح حمل رايته رجالاً و نساءاً من اجل الدفاع عن الإنسان وكرامته (حتى لا يكون الإنسان ذائبا لأخيه الإنسان). فالتقدم الرائع الذي تم تحقيقه على مستوى البشرية  بات اليوم مهددا من قبل من يعتبرون أنفسهم سادة هذا الكون (ألم يقدم المجتمعون في الملتقى السنوي للاقتصاد العالمي في مدينة دافوس (Davos) السويسرية أنفسهم كسادة العالم ؟) والذين يحاولون إخضاع العالم في القرن الواحد والعشرين إلى قيم وموازين قديمة سادت في القرن التاسع عشر.

نحن منفتحون على العالم والانتقادات التي نوجهها إلى المنظمات الدولية وعلى رأسها الاتحاد الأوروبي ومنظمة التجارة العالمية لا تمثل دعوة إلى العودة إلى الوطنية الإقليمية والانغلاق. وإننا باسم الديموقراطية وليس باسم الدولة الإقليمية ندين عدم الشفافية في عمل المؤسسات وان السيادة لا يجب أن تكون محتكرة كليا من قبل الدولة بل يجب ممارستها على جميع المستويات. إن الدعوة إلى احترام التعددية (بما معناه احترام خصوصيات الدول والمجتمعات) لا يجب أن يفسر على انه دعوة إلى الانغلاق وتعزيز الهوية الوطنية بل إننا نؤمن بضرورة وجود شيء من "التكاملية" بين الانتماء الوطني والعالمية. قال جون جوريس (Jean Jaurès) بخصوص ضرورة التوازن بين التوجهين, العالمية والوطنية, إن "القليل من التدويل يبعد عن الوطن والكثير منه يعيد إليه". فالوطن ما هو بالنسبة لنا إلا "مكان ينعم فيه الإنسان بالراحة" كما قال الكاتب الشهير سيسيرون (Cicéron).

هناك مجموعة متعددة من وسائل مقاومة هذه العولمة ("globalisation") جميعها ضرورية ومتكاملة. من جهتنا حرصنا على تبني استراتيجية عمل تهدف أساسا إلى توفير قدر كبير من المعلومات المتعلقة بالعولمة, من خلال توفير النشرات, الكشوفات والتقارير, ووضعها في متناول الجميع. تتوافق هذه الاستراتيجية مع إرادتنا في تشجيع البحث وإعداد الدراسات حول هذه الظاهرة.

من الواضح أننا لسنا الوحيدين المهتمين بهذا الموضوع, حيث يوجد العديد من المراكز والمنظمات التي تهتم بمسائل العولمة كل حسب قدراته وكفاءاته. حرصًا منا على فعالية العمل ودقته نأخذ بعين الاعتبار عمل الزملاء في "Corporate Europe Observatory" والواقع في امستردام و "Focus on Global South" في بانكوك والتعاون معهم كلما أتاحت الفرصة بذلك.

يتصف العمل في هذا المجال بدرجة عالية من الحساسية والتعقيد وذلك بسبب التعتيم المعتمد الذي تفرضه بعض الجهات على عملية اتخاذ القرارات حيث ما زالت العديد من الوثائق المهمة في حياتنا بعيدة عن متناول أيدينا ومحاطة بالسرية مما يقلل من سهولة العمل في هذا المجال.

تشكل الحاجة إلى توفير الوثائق وتحليل محتوياتها الحافز الرئيسي في إنشاء وحدة البحوث والتدريب والإعلام حول العولمة (URFIG) التي تهدف أولا وقبل كل شيء إلى تحليل المعلومات وتقاسمها مع الجهات التي لا تتوفر لديهم إمكانية الوصول إلى مصادرها خاصة دول الجنوب والدول النامية بشكل عام.

يشكل عملنا جزءاً من حركة فكرية واسعة نحترمها ونقدر إنتاجها العلمي. تستمد المواطنة العالمية قوتها من رفض العودة إلى الأسس المركزية القديمة القائمة على هيمنة بعض التجمعات العالمية مثل الشيوعية الدولية. نسعى بان نكون جزءاً من حركة عالمية تعمل على تحقيق الأهداف المرادة من خلال اعتماد منهج عمل يقوم على احترام التعددية بعيدًا عن هواجس الموديلات القديمة القائمة على مبدأ الطبقية الهرمية. لا شك أن هذه المبادئ سوف تثير غضب وتحفظ من يعملوا على الترويج لما يفرقنا ويتجاهل ما يجمعنا.

حظي مشروع إنشاء وحدة البحوث والتدريب والإعلام حول العولمة      (URFIG) على دعم منظمة "أوكسفام" (Oxfam Solidarité) فرع بلجيكا ومعهد "Relocalisation de l'Economie" الفرنسي ومؤسسة "جولدسميث"    (Goldsmith)  ومؤسسة "France Libertés". من المؤكد أن هذا المشروع لم يكن ليكتب له النجاح لو لا دعم الأستاذ الفاضل بيير بورديو      (Pierre Bourdieu) والزوجين العزيزين الذين لا يرغبان نشر اسميهما ولا عمل أي دعاية عن كرمهما . نشكرهم جميعا.

 

* نجلب انتباه القارئ إلى ضرورة التفريق بين المصطلح"mondialisation" والمصطلح "globalisation" والذان يحملان معاني مختلفة. هذان المصطلحان يشار إليهما في اللغة العربية بمصطلح "عولمة".

 

فريقنا

 

URFIG

Unité de Recherche, de Formation et d'Information sur la Globalisation

وحدة البحوث والتدريب والإعلام حول العولمة

 

Bruxelles - بروكسل

Paris - باريس

Genève - جنيف

Raoul Marc JENNAR-رؤول مارك جونار Jamila EL IDRISSI-جميلة الإدريسي Vincent LEGRAND-فنسان لوجران
دكتور في العلوم السياسية  (B.A.) ماجستير في الفلسفة (M.A.) ماجستير في العلوم السياسية